أبو علي سينا
110
قانون
وقت تمزيقها وسبب الوجع الخدر اما مزاج شديد البرد واما انسداد مسام منافذ الروح الحساس الجاري إلى العضو بعصب أو امتلاء أوعية وسبب الوجع الضرباني ورم حار غير بارد إذ البارد كيف كان صلبا أو لينا فإنه لا يوجع الا أن يستحيل إلى الحار وانما يحدث الوجع الضر باني من الورم الحار على هذه الصفة إذا حدث ورم حار وكان العضو المجاور له حساسا وكان بقربه شريانات تضرب دائما لكنه لما كان ذلك العضو سليما لم يحس بحركة الشريان في غوره فإذا ألم وورم صار ضربانه موجبا وسبب الوجع الثقيل ورم في عضو غير حساس كالرئة والكلية والطحال فان ذلك الورم لثقله ينجذب إلى أسفل فيجذب العضو باللفافة والغلافة بانجذابه إلى أسفل أو ورم في عضو حساس الا ان نفس الألم قد أبطل حس العضو مثل السرطان في فم المعدة فإنه يحس بثقله ولا يوجع لابطاله الحس وسبب الوجع الاعيائي اما تعب فيسمى ذلك الوجع اعياء تعبيا واما خلط ممدد ويسمى ما يحدث عنه الاعياء التمددي واما ريح ويسمى ما يحدث عنه الاعياء النافخ واما خلط لاذع ويسمى ما يحدث عنه الاعياء القروحي ويتركب منها تراكيب كما نبينها في الموضع الأخص بها ومن جملة المركبات الاعياء المعروف بالبورقي وهو مركب من تمددي ومن قروحي والوجع اللاذع هو من خلط له كيفية حادة * ( الفصل الحادي والعشرون في أسباب سكون الوجع ) * سبب سكون الوجع اما ما يقطع السبب الموجب إياه ويستفرغه كالشبت وبزر الكتان إذا ضمد به الموضع الألم واما ما يرطب وينوم فتغور القوة الحسية ويترك فعلها كالمسكرات وأما ما يبرد فيخدر مثل جميع المخدرات والمسكن الحقيقي هو الأول * ( الفصل الثاني والعشرون فيما يوجبه الوجع ) * الوجع يحل القوة ويمنع الأعضاء عن خواص أفعالها حتى يمنع المتنفس عن التنفس أو يشوش عليه فعله أو يجعله متقطعا أو متواترا وبالجملة على مجرى غير الطبيعي وقد يسخن العضو أولا ثم يبرده أخيرا بما يحلل وبما يهزم من الروح والحياة * ( الفصل الثالث والعشرون في أسباب اللذة ) * هذه أيضا محصورة في جنسين أحدهما جنس ما يغير المزاج الطبيعي دفعة ليقع به الاحساس والثاني جنس ما يرد الاتصال الطبيعي دفعة وكل ما يقع لا دفعة فإنه لا يحس فلا يلذ واللذة حس بالملائم وكل حس فهو بالقوة الحساسة ويكون الاحساس بانفعالها فإذا كان بملائم أو بمناف كان لذة أو ألما بحسب ما يتأثر ولما كان اللمس أكثف الحواس وأشدها استحفا ظالما يقبله من تأثير مناف أو ملائم كان احساسه الملائم عند ذوي الطبيعة الكثيفة أشد الذاذا واحساسه المنافى أشد ايلاما من الذي يخص قوى اخر * ( الفصل الرابع والعشرون في كيفية ايلام الحركة ) * الحركة توجع لما يحدث معها من تمديد أو رض أو فسخ * ( الفصل الخامس والعشرون في كيفية ايلام الأخلاط الرديئة ) * الأخلاط الرديئة توجع اما بكيفيتها كما تلذع أو بكثرتها كما تمدد أو باجتماع الامرين جميعا